
في واحدة من مفاجآت الدوري الفرنسي هذا الموسم، حقق نانت فوزاً غالياً على مضيفه أولمبيك مارسيليا في الجولة الـ27 من ليغ 1، ليضعف فرص الأخير في التأهل لدوري أبطال أوروبا، وفي الوقت نفسه ينعش آماله الضئيلة في البقاء ضمن النخبة. المباراة التي أقيمت على ملعب فيلودروم في مارسيليا شهدت ندية كبيرة وإثارة حتى الدقائق الأخيرة.
انطلقت المباراة في تمام الساعة 21:00 بتوقيت مكة المكرمة على ملعب فيلودروم الشهير، وسط حضور جماهيري غفير. دخل مارسيليا المباراة بتشكيلة هجومية بحثاً عن الفوز الذي يبقيه في دائرة المنافسة على المراكز الأوروبية، بينما اعتمد نانت على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة.
تشكيلة مارسيليا: حراسة المرمى: لوبيز؛ الدفاع: كلاوس، مبيمبا، باليردي، لودي؛ الوسط: رونجييه، فيريتو، أوناحي؛ الهجوم: أونغويتي، أوباميانغ، هاريت.
تشكيلة نانت: حراسة المرمى: لافون؛ الدفاع: سيمون، كاستيليتو، ميشلان، كوزا؛ الوسط: موتوسامي، سامويل، تشيريفيلا؛ الهجوم: كاديوير، محمد، بلا.
وشهدت المباراة غياب الثنائي العربي ومصطفى عن صفوف مارسيليا، بينما شارك اللاعب علي يوسف في تشكيلة نانت كبديل في الشوط الثاني.
بدأ مارسيليا المباراة بضغط هجومي كبير، محاولاً تسجيل هدف مبكر يريح أعصابه. لكن نانت صمد بصلابة، وأظهر دفاعه تماسكاً لافتاً. في الدقيقة 34، شن نانت هجمة مرتدة سريعة انتهت بكرة عرضية حولها المهاجم كاديوير برأسه في شباك لوبيز، معلناً تقدم الضيوف بهدف مفاجئ.
حاول مارسيليا تعديل النتيجة في الشوط الثاني، وأهدر عدة فرص محققة، أبرزها تسديدة أوباميانغ التي اصطدمت بالقائم. وفي الدقيقة 78، عزز نانت تقدمه بهدف ثانٍ بعد خطأ دفاعي فادح من مدافع مارسيليا باليردي، استغله البديل محمد وسدد كرة قوية في الزاوية البعيدة.
قلص مارسيليا الفارق في الدقيقة 85 عبر رأسية أونغويتي، لكن الوقت لم يسعفه لإدراك التعادل، لينتهي اللقاء بفوز نانت 2-1.
هذه النتيجة كانت لها انعكاسات كبيرة على جدول الترتيب. فيما يلي جدول يوضح ترتيب الفرق المتأثرة:
| المركز | الفريق | لعب | فوز | تعادل | خسارة | الأهداف | النقاط |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 4 | مارسيليا | 27 | 14 | 6 | 7 | 45-30 | 48 |
| 14 | نانت | 27 | 8 | 6 | 13 | 28-40 | 30 |
بهذا الفوز، رفع نانت رصيده إلى 30 نقطة، ليقترب من منطقة الأمان، بينما تجمد رصيد مارسيليا عند 48 نقطة، مبتعداً بفارق 6 نقاط عن المركز الثالث المؤهل لدوري الأبطال.
أظهرت إحصائيات المباراة تفوق مارسيليا في الاستحواذ على الكرة بنسبة 65% مقابل 35% لنانت، لكن الفعالية الهجومية كانت لصالح الضيوف. سدد نانت 4 كرات على المرمى من أصل 8 محاولات، بينما سدد مارسيليا 7 كرات على المرمى من أصل 15 محاولة، لكن تألق حارس نانت لافون حال دون تحقيق التعادل.
تميز لاعب وسط نانت موتوسامي بقدرته على قطع الكرات وتوزيعها، حيث نجح في 3 تدخلات ناجحة وتمريرات حاسمة. في المقابل، عانى مارسيليا من غياب العربي ومصطفى في وسط الملعب، مما أثر على توازن الفريق.
من جهة أخرى، أضاع أوباميانغ فرصة ذهبية في الدقيقة 60 بعد انفراده بالمرمى، لكن تسديدته كانت ضعيفة في أحضان الحارس. هذا الأداء المتذبذب يثير تساؤلات حول قدرة مارسيليا على المنافسة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل.
عبر مدرب مارسيليا عن خيبة أمله الكبيرة بعد المباراة، قائلاً: "لقد أضعنا فرصة ثمينة للاقتراب من المراكز المؤهلة. غياب العربي ومصطفى كان مؤثراً، لكننا كنا نستطيع تقديم أداء أفضل. علينا التركيز على المباريات القادمة".
في المقابل، أبدى مدرب نانت سعادته بالفوز، مشيراً إلى أن "الروح القتالية للفريق كانت مفتاح النجاح. كل لاعب قدم كل ما لديه، وهذا الفوز يمنحنا دفعة قوية في صراع البقاء". كما أشاد باللاعب علي يوسف الذي شارك كبديل وأضاف حيوية للهجوم.
على الجانب الجماهيري، عبر مشجعو مارسيليا عن غضبهم على وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبين برحيل المدرب وتغيير جذري في التشكيلة، بينما ابتهجت جماهير نانت بهذا الفوز الذي يبقيهم على أمل البقاء في ليغ 1.
في مباراة الدور الأول من ليغ 1 هذا الموسم، فاز مارسيليا على نانت بهدفين دون رد على ملعب后者. لكن في مباراة الإياب، تمكن نانت من تحقيق الفوز 2-1، ليكسر سلسلة انتصارات مارسيليا في المواجهات المباشرة.
غياب العربي ومصطفى كان واضحاً في وسط ملعب مارسيليا، حيث افتقد الفريق للتوازن والقدرة على السيطرة على إيقاع اللعب. العربي معروف بقدراته الدفاعية والهجومية، بينما مصطفى يضيف عمقاً هجومياً. غيابهما سمح لنانت بالسيطرة على مناطق وسط الملعب في فترات حاسمة من المباراة.
فرص نانت لا تزال قائمة، خاصة بعد هذا الفوز الذي رفع رصيده إلى 30 نقطة. الفريق يبتعد بفارق 3 نقاط فقط عن منطقة الهبوط، مع بقاء 7 مباريات في الموسم. إذا استمر نانت في تقديم أداء مماثل، خاصة في المباريات المباشرة مع المنافسين على البقاء، فإن فرصه في البقاء تصل إلى 60% وفقاً للتقديرات التحليلية.
🏷️ الوسوم: